اعلان هام : لقد أغلق باب التسجيل والمشاركة في هذا الموقع الذي يبقى فقط للتصفح..شاركونا بكتاباتكم وأفكاركم في الموقع الجديد للبدوي الأحمر على الرابط http://albadawyala7mar.com/vb/index.php

دخول

لقد نسيت كلمة السر



بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» عودة التنورة المزركشة
الجمعة سبتمبر 25, 2009 6:10 pm من طرف lorka200

» كشف الستار
الجمعة سبتمبر 25, 2009 5:16 pm من طرف lorka200

» mya137.....أبـ(سوريا)ـن.....ronel79...النور الوردي
الجمعة سبتمبر 18, 2009 8:13 pm من طرف lorka200

» إنها تمطر في سلميه
الجمعة سبتمبر 18, 2009 6:20 pm من طرف خياط السيدات

» إدلبي في الكاميرون
الجمعة سبتمبر 18, 2009 11:46 am من طرف خياط السيدات

» تقرير خاص عم توزيع الحصص التموينيه في سلميه( سلميه تساعد ابناءها )
الخميس سبتمبر 17, 2009 5:25 pm من طرف lorka200

» الثقافة و المثقفين
الخميس سبتمبر 17, 2009 4:12 pm من طرف اميمة

» سلميه ...تبدأ بمساعدة ابنائها
الخميس سبتمبر 17, 2009 1:06 am من طرف بوعلي

» أغبى فتاوى في الاسلام
الثلاثاء سبتمبر 15, 2009 2:55 pm من طرف mr.aadm


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

هديتي لامي في عيدها دعائي لها بالموت

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 هديتي لامي في عيدها دعائي لها بالموت في الإثنين مارس 16, 2009 5:58 am

محمد1962

avatar
عضو
هديتي لأمي في عيدها.. دعائي لها بالموت

هل تخيلتم أن يصبح الإنسان بهذه القسوة في يوم من الأيام.. نعم هذا كان دعائي العام الماضي. ولأكون أكثر دقة طوال شهر آذار من العام الماضي.. لأن مأساتي اختتمت أو بالأحرى بدأت فصلاً جديدا مع حلول شهر نيسان..



بدأت قصتي عندما استطعت الفرار من الوطن بعد تخلف عن الخدمة الإجبارية استمر لمدة عام ونصف، استطعت بعدها الهرب و"النفاذ بجلدي" كما يقال حاملاً أحلامي الوردية إلى حيث أعيش حاليا في دولة الإمارات.



لم استطع الحصول على إقامة وبقيت أشهرا على حال واحد.. زيارة واحدة كل شهرين وخروج واحد إلى الجزر الإيرانية. قد تسألون لماذا كل هذا العذاب.. هذا لأن كفيلي كان "معرفة"، وقد عرف هذا الشخص "المعرفة" بوضعي جيداً. وقد استطاع صاحبنا استغلالي أبشع استغلال، هذا لأنه يعلم أن لا حيلة لي سوى الانصياع لقراراته أو العودة إلى سورية ومواجهة السجن أو الخدمة الاجبارية .

في يوم من الأيام وصلني صوت شقيقتي، التي تعيش في مصر هي وزوجها بغرض الدراسة، من هاتف عمومي إماراتي .. فرحت وتفاجأت بها وسألتها : ماذا تفعلين هنا ؟؟ أجابت كنت في طريق عودتي إلى سورية أنا وزوجي فأحببت أن أتوقف عندك ليوم واحد في دبي .. تعال إلى المطار واستقبلنا يا رجل فنحن بانتظارك

ذهبت لاستقبالهم وفي الطريق بدأ الشك يساورني .. كيف يعود الإنسان من مصر إلى سورية عن طريق دبي ولماذا لم تخبرني قبل مجيئها؟؟ أسئلة محيرة لم أجد لها جواب. وصلت إلى المطار وكان اللقاء .. شعور غريب في داخلي ألح علي بالسؤال فسألتها: هل كل شيئ على ما يرام؟؟ لمحت الدموع في عينيها وقالت خذني إلى مكان استريح فيه فأنا منهكة من عناء السفر.. لا تقلق سوف نتكلم.

بالطبع لم يكن بإمكاني أخذهم إلى شقتي أو بالأحرى الغرفة التي أتشاركها مع ثلاثة أشخاص، فأخذتهم إلى أحد المطاعم القريبة من المطار. جلست شقيقتي بقربي وتوجهت إلى بالكلام: أريد أن أكلمك بصراحة.. أنا هنا لأخبرك قبل أن تعلم من أي أحد وتأتي إلى سورية "على ملا وشك "... أمك مصابة بمرض خبيث .. لكن لا تقلق أخبروني أنها بخير وأنها أجرت عملية استئصال.. وهي بحمد الله تستجيب للعلاج الكيميائي.

وقع الخبر علي كالصاعقة .. لا أعرف وقتها ما حدث لأنني كنت في حالة جمود.. كنت كصنم.. وصدقا لم أشعر بشئ .. قالت شقيقتي سأعود الليلة إلى سورية لأكون بقربها.. أريدك أن تبقى هنا وتأخذ بالك من نفسك وتصبر.. وإن شاء الله سوف تشفى الوالدة وتأتي تزورك هنا .. لا أذكر شيئا من ذاك اللقاء، اللهم سوى زوج شقيقتي وهو يربت على كتفي ويدعوني لأن أكون رجلاً وأن أواجه الموقف بشجاعة.

بعد أن سافرا .. ذهبت مرحلة الصدمة وبدأ الحزن .. كيف ولماذا ؟ ست الحبايب مريضة بمرض خبيث.. تلك الرقيقة الحنونة التي ودعتني والدموع تنسكب من عينيها أنهارا تصارع الموت اليوم ..بدأ الحزن يتآكلني لأنني عرفت في قرارة نفسي أنه حكم بالإعدام لا محالة ..

مضى شهران لم أذق خلالهما طعم النوم .. عشرات الاتصالات اليومية .. كنت اتكلم باستمرار مع شقيقتي مخافة أن ينفضح الأمر، خصوصاً أنهم أخبروني أنها لا تعلم شيئاً عن مرضها.. وعندما كنت اتكلم مع والدتي كل أسبوع كعادتي القديمة .. كان صوتي يختنق بالبكاء... وكانت هي رحمة الله عليها تخبرني أنها بخير خشية أن اعلم أو أحس بآلامها

قلق مستمر وخوف ..أرتعب لمجرد سماع صوت غريب أو أزيز الطائرات .. أغفو لمدة ربع ساعة فأجد نفسي في معارك طاحنة مع وحوش وسجانين ومخلوقات غريبة .. الأخبار تأتيني من الوطن كما يقال "بالقطارة".. وأنا أحلم بالذهاب إلى وطني لأحضن أمي وأقبل أيديها الطاهرة واشتم رائحة عطرها.. لكنني كنت أتراجع عن أحلامي في اللحظة الأخيرة، إذ من سيتقبلني في المطار ليس حضن أمي بل حضن السجان وشبح الخدمة الإجبارية.



قدم قريبي للعمل في الإمارات .. شاب صغير لم يتجاوز الثامنة عشرة .. استطعت الجلوس معه واستدارجه بالكلام حتى أخبرني أن والدتي تعاني سكرات الموت الأخيرة..

اتصلت بالمنزل وواجهتهم بما أعرف .. طلبت التكلم إليها قالوا مخدرة لا تستطيع الكلام بعد أن نالت منها جرعات المورفين ما نالت .. بدأت أشتمهم عبر الهاتف لأنهم كذبوا علي.. لم يتجرأ أحد على الكلام معي.... حتى والدي لم يستطع الكلام بل أعطى سماعة الهاتف إلى جدتي .. وكانت لا تنفك تقول (الصبر يابني الصبر .. صلي لها ياحبيبي .. الله معنا الله معنا)

"الله معنا" .. "صلي لها" .. عبارات كانت غريبة بالنسبة لي لأنني كنت أحس في ذاك الوقت أن الله تخلى عني .. كيف أصلي وأنا الذي لم يستدر يوماً باتجاه القبلة .. لم استطع الصلاة والكذب على الله.. فاكتفيت بالبكاء والدعوة لها أن تستريح.. نعم أن تستريح فقط .. أن تموت

كانت كلمات جدتي كافية لأن أتصالح مع الله ...بدأت دعواتي تصعد إلى السماء في شهر آذار ..هذه كانت هديتي لأمي في عيدها.. أن أدعو لها بالموت.. ليل نهار وأنا لسان حالي واحد.. ربي ترفق بها .. ربي عجل في موتها وأرحمها من هذا العذاب.. ربي أرحمني وخذني أنا أيضاً .. ربي خذني إلى وطني لأراها قبل أن تموت .. أريد أن أعود.. أو لا أريد العودة ... أريد أن تنتهي هذه المأساة فحسب...



كان شهر نيسان وجاءني صوت والدي المرتجف عبر الهاتف: "قضي الأمر .. حاول المجئ إن استطعت" واختنق صوت الرجل بالدموع وانفجرنا سوية بالبكاء .. أنا وهو .. قلوب مرتبطة ببعضها بسلك هاتف ودموع تسيل بحرقة على تراب سورية والامارات.... كانت صوت أنينه يشق صدري ويخنقني أكثر .. كان يبكي كالأطفال على فراق رفيقة عمره وأم أولاده ..لا أذكر بالضبط كم بقينا ننتحب لأنها كانت أكثر اللحظات وجعا على الاطلاق .. تمالك والدي نفسه وعاد ليكرر قوله "عد إن استطعت"

أعود؟؟؟ كيف أعود واقامتي على وشك الصدور..كيف أعود وكيف أوفي المبالغ التي استدنتها من العمل والأصدقاء لأغطي نفقات عشرات الاتصالات اليومية والغياب المتكرر .. لم استطع العودة واعترف أنني لم أكن أرغب يوما بالعودة.. كنت وقتها بحاجة فقط لأن أجهش بالبكاء أمام أحدهم .. أمام امرأة في سن والدتي.



مرت الأيام بطيئة .. علكتني وبصقتني .. اعتدت أن انزل وأتمشى ليلاً في الشارع الكئيب الكائن تحت منزلي والمسمى "الرقة"... أتصفح وجوه المارين على عجل ومومسات البؤس وواجهات المطاعم التي تقطر دم عمال آسيا.. كانت مشاويري تزيدني حقداً على هذه المدينة التي تسرق كل يوم جزءاً من ذاكرتي.. هذه هي المدينة التي استبدلها بأمي يوماً..

مرت الأيام زحفاً ..استجمعت قواي في أشهر قليلة واستطعت النهوض رغم قروحي .. أنا الذي علمتني حبيبتي الراحلة أن أنهض دوماً بعد أن أقع..

ولكن قدوم شهر آذار من جديد نكأ الجرح الذي لم يندمل بعد .. فخطر لي أن أخبر الجميع بقصتي

قصتي مع الله والوطن والأم

قصتي مع وطن شردني وأعلنني مجرما لا أستطيع الدخول إليه إلا مكبلاً بالحديد.. في حين يدخل اللصوص وقطاع الطريق من بوابات الشرف في المطار

قصتي مع أم رقيقة كالفراشة ..تركتها على أمل لقاء قريب .. مع أم تركتها تعاني المرض والموت بمفردها .. مع أم ستبقى ذكراها محفورة في قلبي ما حييت

قصتي مع رب كريم استجاب لدعائي ورزقني وفرج عني كربتي في غربتي.. مع رب عاهدت نفسي أن لا أنساه أبداً


القصة حقيقية منقولة

2 رد: هديتي لامي في عيدها دعائي لها بالموت في الإثنين مارس 16, 2009 8:10 am

سلماس


عضو
أذكر أحدهم عندما قال


أذكر أمي يوم لم يبق معها نقود
فاستلت الجنة من تحت قدميها ودستها في جيبي

3 رد: هديتي لامي في عيدها دعائي لها بالموت في الإثنين مارس 16, 2009 11:30 am

فارس

avatar
عضو
حكيم ..........
مافيني قلك غير اني بكيت وكتشفت شقد هي الغربة غبية ونحنا ضعاف وانا عم اقرى اهداك..........

4 رد: هديتي لامي في عيدها دعائي لها بالموت في الإثنين مارس 16, 2009 7:16 pm

lorka200

avatar
مشرف عام
مشكور ياحكيمنا
قصه كتير حلوه ومحزنه..
الله يجمع كل امهات العالم بابناء لهم رحلوا باي طريقه ..
وانشالله يلتم شمل اخواننا المسافرون في المنتدى مع اهاليهم وامهاتهم باقرب وقت..
وللامهات كل عام وانتن بخير

5 رد: هديتي لامي في عيدها دعائي لها بالموت في الثلاثاء مارس 17, 2009 3:15 am

محمد1962

avatar
عضو
الاخوة سلماس
فارس
لوركا
لايعرف معنى الغربة الا من عاش في ظروف صعبة
دمتم جميعا

6 رد: هديتي لامي في عيدها دعائي لها بالموت في الثلاثاء مارس 17, 2009 3:43 am

HUSSINE


عضو
الله يرحمها و يعفي عنها .......
الله يصبرك و يكون معك اخ محمد ........
قصتك مؤثرة و كلها عبر .......
تقبل عزائي لك و اخوتي الممدودة اليد عبر ارض الغربة ...

7 رد: هديتي لامي في عيدها دعائي لها بالموت في الثلاثاء مارس 17, 2009 3:51 pm

رواد زيدان

avatar
مشرف
ملعون ابو الغربة
شو هالقصة يا حكيم يعني ممكن اتقبلها كفلم او قصة خيالية اما كحقيقة فكتير موجعة ومؤلمة


_________________
احن الى خبز
امي وقهوة امي
ولمسة امي[b][i]

8 رد: هديتي لامي في عيدها دعائي لها بالموت في الثلاثاء مارس 17, 2009 6:12 pm

lorka200

avatar
مشرف عام
حكيم فيقتلنا مواجع الشباب بالغربه ...
يالله بدنا اهداء يبث الامل ..
بدنا اهداء شغل ايدك ..ناطرينك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى