اعلان هام : لقد أغلق باب التسجيل والمشاركة في هذا الموقع الذي يبقى فقط للتصفح..شاركونا بكتاباتكم وأفكاركم في الموقع الجديد للبدوي الأحمر على الرابط http://albadawyala7mar.com/vb/index.php

دخول

لقد نسيت كلمة السر



بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» عودة التنورة المزركشة
الجمعة سبتمبر 25, 2009 6:10 pm من طرف lorka200

» كشف الستار
الجمعة سبتمبر 25, 2009 5:16 pm من طرف lorka200

» mya137.....أبـ(سوريا)ـن.....ronel79...النور الوردي
الجمعة سبتمبر 18, 2009 8:13 pm من طرف lorka200

» إنها تمطر في سلميه
الجمعة سبتمبر 18, 2009 6:20 pm من طرف خياط السيدات

» إدلبي في الكاميرون
الجمعة سبتمبر 18, 2009 11:46 am من طرف خياط السيدات

» تقرير خاص عم توزيع الحصص التموينيه في سلميه( سلميه تساعد ابناءها )
الخميس سبتمبر 17, 2009 5:25 pm من طرف lorka200

» الثقافة و المثقفين
الخميس سبتمبر 17, 2009 4:12 pm من طرف اميمة

» سلميه ...تبدأ بمساعدة ابنائها
الخميس سبتمبر 17, 2009 1:06 am من طرف بوعلي

» أغبى فتاوى في الاسلام
الثلاثاء سبتمبر 15, 2009 2:55 pm من طرف mr.aadm


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

امرأتان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 امرأتان في الخميس مايو 07, 2009 1:48 pm

wahb


عضو
امرأتان

أمام دكان الخضري، وقفتْ شابة، كان أكثر ما يميّزها أنها تلبس قميصاً أبيض.. وراحت تسأل البائع:
"بكم كيلو الخيار؟ بكم كيلو الكوسة ؟.."
والرجل يجيبها.. وهي تطلب منه:
"زن لي من هذا كيلو واحداً، ومن ذاك اثنين.. وهذه البندورة بكم؟".
- بليرة، يا خانم.
- زن لي منها كيلو واحداً، ولكني أريدها متماسكة للسلطَة!
تناول البائع كيساً، وراح يملؤه من الخيار الرفيع الذي يحاكي الأنامل دقة واستواء، وملأ كيساً آخر بالكوسة الغضّة اللّماعة التي تغري ربة البيت بحفرها وحشوها.
* * *
في هذه الأثناء، توقّفت أمام الدكان، امرأة تتجلبب بالملاءة السوداء وتسدل على وجهها منديلاً بلون الليل.
كشفت المنديل عن جانب من وجهها، وأخذت تبحث بعينيها عن ضالتها، ألقت نظرة سريعة إلى سحّارات الخُضر المعروضة في مقدمة الدكان، ثم أرسلت ناظريها إلى ما دونها.
لمحت هناك تحت رف الميزان، قفّة صغيرة، قد جمع فيها البيّاع كل ما تخلّف عنده من أسقاط البندورة.. سألته، بصوت خفيض، وهي تشير إلى القفّة:
"بكم الكيلو من.. تلك البندورة؟"
نظر إليها البائع، وهو يتابع ملء الكيس بحبات البندورة المنتقاة للسيدة ذات القميص الأبيض، وأجاب:
"القفّة كلها.. بليرة واحدة!"
- طيّب، هاتها لي"
- معك "وعاء"؟
من تحت ملاءتها، أخرجت المرأة، ذات المنديل الأسود، حقيبة مهترئة، فيما كانت عيناها تتابعان البحث عن.. أشياء أخرى، لمحت، في ركن من الدكان، قفّة ثانية، فيها حبات من الكوسة، المكسورة والمشقوقة والمبيضّ لونها.
- وتلك الكوسة.. بكم؟
- خذيها كلها بـ.. نصف ليرة!
* * *
اهتم البائع بوضع الأكياس الثلاثة في الشبكة النايلونية ، التي فتحت له فوهتها الشابة ذات القميص الأبيض، وترك المرأة الأخرى، التي جلست القرفصاء، تفرغ في حقيبتها ما في القفتين الاثنتين.
كانت السيدة الشابة تتلقّى مساعدة البائع، وعيناها إلى المرأة المقرفصة: كيف دلقت، في حقيبتها، الكوسة، ثم فرشت فوقها رُقاقة من نايلون كانت معها، وبعدئذ راحت تنقل حبات البندورة، المبعوجة والمتعفّنة.. والتي يسيل منها ماؤها!
أحسّت الشابة في حلقها غصّة، ودّت لو تفعل شيئاً من أجل هذه المرأة، التي يبدو البؤس في ملبسها، وفي بحثها عن لقمتها، ثم في ترتيبها مشترياتها المتعفّنة في حقيبتها الناصلة اللون.
وقبل أن تدفع للخضري ما ترتّب عليها، اقتربت من المرأة، وانحنت عليها، لتقول موشوشة:
"هل تسمحين لي، يا أخت، بأن أدفع ثمن أشيائك هذه، وثمن كل ما تحتاجين إليه من خضر أنتقيها لك؟"
رفعت المرأة، الكاشفة منديلها عن جانب من وجهها، إلى السيدة المنحنية فوقها، عينين سوداوين، متألقتين، وإن بدتْ حولهما تغضّنات حفرتها يد الزمن.. أجابت، وهي تهزّ رأسها يمنة ويسرة، وقد ارتسمت على محيّاها ابتسامة ما:
"لا، شكراً لك، يا بنتي!"
لم تفاجأ السيدة الشابة بهذا الردّ، لا ولم يخالجها أي شعور بالأسف. على العكس، لقد نزل "الاعتذار" الأبيّ، على قلبها برداً وسلاماً. انقلب عطفها إلى إكبار، و زايلتها غصّتها وكلّ ما شعرت به من المرارة.
* * *
قبل أن تمضي السيدة الشابة، وقفت ترقب المرأة، التي أسدلت، الآن، منديلها على وجهها كله، وهي تمشي الهوينى تحت وطأة حقيبتها الثقيلة.
تمنّت لو أنها كانت تستطيع، لحظة تلّقت منها اعتذارها، أن تقبلها من جبينها الوضّاء، من عينيها، اللتين لم تشفّا عن أيما أثارة من ذلّ البؤس أو الانكسار، بل كانتا متألقتين بالكبرياء، وبمضاء العزم على اجتياز فلوات الحياة بالاعتماد على النفس وحدها.
وأحسّت أنّ شيئاً ما، ساخناً، يترقرق في عينيها.

http://sare7wh.yoo7.com

2 رد: امرأتان في الخميس مايو 07, 2009 6:41 pm

lorka200

avatar
مشرف عام
شكرا واهب مساهمه مميزه..وقصه مؤثره ..
اهلا بحضورك معنا ..
ومهم جدا في الحياة أن نهتم بمن هم بحاجه المساعده ..وخاصة لو كنا قادرين على تقديمها ..فالزمن قلاب ..وقد ياتي يوم لاسمح الله قد نحتاج نحن مساعده حد ما ....فسنرى بلون اسمه الضياء ..محيا, من بادر وقدم المساعده


شكرا واهب




ملاحظه(ياريت لو ممكن تغير لون الخط لأنو متعب للنظر )
تقبل تحياتي

3 رد: امرأتان في الجمعة مايو 08, 2009 3:59 am

wahb


عضو
أتشرف لمروركم على موضوعي
وألف شكر يا أخ lorka200
وأنشاء الله سوف اغير لون الخط
تكرم عينك وسلامة عيونك
واهب

http://sare7wh.yoo7.com

4 رد: امرأتان في الجمعة مايو 08, 2009 12:38 pm

HUSSINE


عضو
زينة الفقر العفة ........
شكرا واهب

5 رد: امرأتان في الثلاثاء مايو 12, 2009 1:12 pm

wahb


عضو
شكرا يا حسين لمرورك على موضوعي
وزينة التعليقات
تعليقاتك الحلوة
والخجولة
تحياتي لك من كل قلبي
واهب

http://sare7wh.yoo7.com

6 رد: امرأتان في الخميس مايو 14, 2009 4:17 am

سمير جمول

avatar
مشرف
حالة انسانية موجودة وبكثرة ان كان المحتاج او الذي يعطي بالرغم من انني انا مع المثل القائل علمني كيف اصطاد سمكة بدل ان تعطيني سمكة ولكن لابد ان هناك ناس لايملكون اي وسيلة عندها يكون العمل على وهب هؤلاء مايمكن ان يساعدهم على الاستمرار


_________________
بيئة نظيفة [url]

www.slmf.all-forum.net
www.friendsofsalamieh.org
http://www.sam-j.ahlablog.com

7 رد: امرأتان في الخميس مايو 14, 2009 11:56 am

wahb


عضو
شكرا لمرورك الغالي على قلبي
يا صديقي سمير جمول
وكلامك ليس تعليق فقط بنظري بل فيه كل العظمة والأضافة الجميلة على الموضوع نفسة
تحياتي لك وألف شكر
سوال يا عزيزي سمير جمول أنا من سكان مدينة الطبقة وحاسس أني بعرفك صح ولا مو صح
ويا ترى مو في ايلك أقرباء في هذه المدينة وشكرا
واهب
[b]

http://sare7wh.yoo7.com

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى